السيد الخميني

81

كتاب البيع

ومع عدم تصديق الإمام ( عليه السلام ) انطباق الكبرى على الصغرى ، وعلّية الإكراه على الحلف للبطلان ، لا وجه لاستفادة الحكم الوضعيّ منه ; إذ الاستفادة منوطة بالاستشهاد والتطبيق ، وهو على خلاف رأيه ( عليه السلام ) . نعم ، يستفاد منها أنّ العامّة أو بعضهم كانوا قائلين باستفادة الحكم الوضعيّ منه ، ولهذا استشهد به تقيّة وموافقة لهم ، ولهذا قال : « لا ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . » إلى آخره ، ولم يقل : « لقول رسول الله » أو « لأنّه قال » . ولعلّ عدوله بما ذكر لأجل عدم التعليل بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، مع فهم الطرف تعليله به ، ففي الحقيقة تشبّث بتورية لطيفة ، فأفاد الحكم وأظهر التقيّة ، ولم يأتِ بشئ مخالف للواقع . نعم ، يمكن أن يؤيّد الشمول للوضعيّات بفهم علماء أهل اللسان الشمول ، وإلاّ لم تكن التقيّة بمحلّها . ثمّ إنّ الإشكال في عموم حديث الرفع بأنّ شأن صدوره الآيات المشار إليها في رواية عمرو بن مروان المتقدّمة ، فيراد به خصوص المؤاخذة في النسيان والخطأ ، وخصوص « ما » في غيرهما . مدفوع بأنّ المورد وشأن النزول لا يوجب التقييد والتضييق في الكبرى الكلّية ، ولا سيّما مع ورودها في روايات خالية عن هذه الإشارة ، أترى إمكان الاقتصار في قضيّة عمّار بن ياسر على المشابه لقصّته من سبّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقط ، وعدم الإسراء إلى سبّ غيره وإلى سائر المعاصي كشرب الخمر ونحوه ؟ ! والإنصاف : أنّ إطلاق روايات الرفع قويّ ، لا يطرح بمجرّد ورود أنّ وجه صدورها ما ذكر في رواية ابن مروان . كما أنّ الإشكال على كون مصحّح الدعوى رفع عموم الآثار ، بأنّ بعض